السيد الطباطبائي ( مترجم : شيروانى )

355

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى )

تقدّمت الإشارة إليها . و أمّا النفس المجرّدة ، فهي باعتبار أنّها فصل للنوع ، حيثيّتها حيثيّة الوجود الناعتيّ ، و قد عرفت أن لا ماهيّة للوجود الناعتيّ . و أمّا من حيث تجرّدها في ذاتها ، فإنّ تجرّدها مصحّح وجودها لنفسها ، كما أنّها موجودة في نفسها ؛ و هي تمام حقيقة النوع ، فيصدق عليها الجوهر ، فتكون هي النوع الجوهريّ الذي كانت جزءا صوريّا له ، و ليست بصورة ؛ و لا ينافيه كون وجودها للمادّة أيضا ، فإنّ هذا التعلّق إنّما هو في مقام الفعل دون الذات ، فهي مادّيّة في فعلها لا في ذاتها . هذا على القول بكون النفس المجرّدة روحانيّة الحدوث و البقاء ، كما عليه المشّاؤون . و أمّا على القول بكونها جسمانيّة الحدوث روحانيّة البقاء ، فهي تتجرّد في ذاتها أوّلا ، و هي بعد متعلّقة بالمادّة فعلا ، ثمّ تتجرّد عنها في فعلها أيضا بمفارقة البدن .